
في ذلك اليوم كل شي يبدو هادئا البحر الأسماك الطحالب الأصداف
حتى البجع النورس ..كل شيء ساكن ..مياة البحر تمتد برفق..
وتعود لتداعب قدامي الممتدة فيها..
وتعود من جديد ..خصلات شعري هادئة لا تتطاير ..
عطري لايفوح ساكن ملابسي ..
وكأنه طفل يحتظن أمه خوف الفراق ..نبضي ساكن ..حتى إيشاربي الحريري ساكن ..
وكأن لي مع السكون موعد ...وأي موعد ..
موعد مع الحب والأمان والاطمئنان ..والشاعرية والسعادة ..
كراستي وقلمي بين يدي ..وانا اكتب بكل هدوء اسطر كلماتي هذي والبحر أمامي يلهمني أجمل
مفردات الحب والمعاني .. يبلور أحاسيسي بطريقه ..لا شعورية..شعرت بالأمان ..
غرقت ..في ذكرياتي ألجميلة بما فيها من همسات عذبة ..
أكتب بدون توقف ..بدون شعور بمن حولي..وكأني أعيش هذا العالم بمفردي ..
وذكرياتي الجميلة التي جعلتني لا أريد غيرها ...
وبدون سابق إنذار .....
.
.
.
هاج البحر............
ياللهول بللني بموجه المالح .أَأَأَأَه يابحر ....
سلبت مني عطري ألجميل .. بللت خصلات شعري...
وجعلتها تدمع بمائك المالح ... حتى كحلي سلبته من عيني بملحك الحارق ..
سلبت حتى خاتمي الماسي من يدي ....
سلبت قلمي بكراستي وهي أغلى ما عندي..لااااااا يابحر..
لن اسمح لك .. فأنت مدين لي .......
هذه كراستي الغالية. ليس من حقك سلبها مني لتجعل منها رواسب في قاعك المظلم..
.
فيها حبي وشعري وذكرياتي ....لماذا يابحر ..؟؟؟؟
.
أدركت في لحظتها .. (( لماذا فالو عن البحر غدار)) ... و ليس له أمان
يوم هادئ وفجأه يهيج ...بدون سابق إنذار .....
بالأمس جعلتني فتاة في منتهى الشاعرية .. جلعتني أجلس بقربك بكل أمان
وثقه وبعطري بنفسي با بشاربي .. بكراستي بقلمي بخاتمي الماسي ..
بذكرياتي الزمردية ...
جعلتني أشعر جمالك أنت فقط ..لا أريد غيرك ..
لا بشر ..
لا صوت .
لا همس .
لا لمس..
ولا حتى القمر ....
ليأتي اليوم وبغمضة عين ... وفي لحظه ... تسلب مني ..
شاعريتي .. بسمتي .. حبي ....
لماذا يابحر أنت غدار؟؟؟
لماذا يابحر أنت غامض..!!؟
لماذا يابحر أنت مالح..!؟
لماذا يابحر أنت هائج ....!!!!
هل تشعر بعذابي ومناجاتي ..
.
لا أعتقد
لأنك غدار ..
كم كنت أحبك ياغدار.....
