>
>--------------------------------------------------------------------------------
>
>: كثيرة هي الأمنيات التي تحدو أذهاننا صباح مساء, أمنيات في الزوجة والعمل
>والمركز الاجتماعي والمال والمسكن ولكن من منا جلس مع نفس يتفكر في شكل
>الخاتمة التي يرجوها لهذه الحياة, لا شك أن الناس يتفاوتون في أمنياتهم ورؤاهم
>لهذه اللحظة وما من شك أن هذا الاختلاف ما هو إلا انعكاس لأحلام حياتهم كلها
>فتعالوا بنا نتأمل كيف تمنى الآخرون خاتمتهم:
>
>** لما نزل الموت بالعابد الزاهد عبد الله بن إدريس اشتد عليه الكرب فلما اخذ
>يشهق بكت ابنته
>
>فقال : يا بنيتي لا تبكي فقد ختمت القرآن في هذا البيت أربعة آلاف ختمة .. كلها
>لأجل هذا المصرع ..
**********************************************
>
>** أمّا عامر بن عبد الله بن الزبير فلقد كان على فراش الموت يعد أنفاس الحياة
>وأهله حوله يبكون فبينما هو يصارع الموت سمع المؤذن ينادي لصلاة المغرب ونفسه
>تحشرج في حلقه وقد أشتدّ نزعه وعظم كربه فلما سمع النداء قال لمن حوله : خذوا
>بيدي ..!!
>
>قالوا : إلى أين ؟ ..
>
>قال : إلى المسجد ..
>
>قالوا : وأنت على هذه الحال !!
>
>قال : سبحان الله .. !! أسمع منادي الصلاة ولا أجيبه خذوا بيدي
>
>فحملوه بين رجلين فصلى ركعة مع الإمام ثمّ مات في سجوده
>
>نعم مات وهو ساجد ..
>
>
>** واحتضر عبد الرحمن بن الأسود فبكى فقيل له : ما يبكيك !! وأنت أنت يعني في
>العبادة والخشوع .. والزهد والخضوع ..
>
>فقال : أبكي والله أسفاً على الصلاة والصوم ثمّ لم يزل يتلو حتى مات ..
>*********************************************
>
>** أما يزيد الرقاشي فإنه لما نزل به الموت أخذ يبكي ويقول :
>
>من يصلي لك يا يزيد إذا متّ ؟ ومن يصوم لك ؟ ومن يستغفر لك من الذنوب ثم تشهد
>ومات ..
***********************************************
>
>
>** وها هو هارون الرشيد لما حضرته الوفاة وعاين السكرات صاح بقواده وحجابه :
>
>اجمعوا جيوشي فجاؤوا بهم بسيوفهم ودروعهم لا يكاد يحصي عددهم إلا الله كلهم تحت
>قيادته وأمره فلما رآهم .. بكى ثم قال :
>
>يا من لا يزول ملكه .. ارحم من قد زال ملكه ..ثم لم يزل يبكي حتى مات ..
>
>*********************************************
>
>** أما عبد الملك بن مروان فإنه لما نزل به الموت جعل يتغشاه الكرب ويضيق عليه
>النفس فأمر بنوافذ غرفته ففتحت فالتفت فرأى غسالاً فقيراً في دكانه .. فبكى عبد
>الملك ثم قال : يا ليتني كنت غسالاً .. يا ليتني كنت نجاراً .. يا ليتني كنت
>حمالاً .. يا ليتني لم ألِ من أمر المؤمنين شيئاً .. ثم مات ..
>
***********************************************
>
>وهذا مشهد من عصرنا الحديث[1]:
>
>** شاب أمريكى من أصل أسبانى ، دخل على إخواننا المسلمين فى إحدى مساجد نيويورك
>في مدينة بروكلين بعد صلاة الفجر وقال لهم أريد أن أدخل فى الإسلام.
>
>قالوا : من أنت ؟
>
>قال دلوني ولا تسألوني.
>
>فاغتسل ونطق بالشهادة ، وعلموه الصلاة فصلى بخشوع نادر تعجب منه رواد المسجد
>جميعاً.
>
>وفى اليوم الثالث خلى به أحد الإخوة المصلين واستخرج منه الكلام وقال له: يا
>أخي بالله عليك ما حكايتك ؟
>
>قال: والله لقد نشأت نصرانياً وقد تعلق قلبى بالمسيح عليه السلام ولكننى نظرت
>فى أحوال الناس فرأيت الناس قد انصرفوا عن أخلاق المسيح تماماً فبحثت عن
>الأديان وقرأت عنها فشرح الله صدرى للإسلام ، وقبل الليلة التي دخلت عليكم فيها
>نمت بعد تفكير عميق وتأمل في البحث عن الحق فجاءنى المسيح عليه السلام فى
>الرؤيا وأنا نائم وأشار لى بسبابته هكذا كأنه يوجهني، وقال لي: كن محمدياً .
>
>
>
>يقول : فخرجت أبحث عن مسجد فأرشدنى الله إلى هذا المسجد فدخلت عليكم.
>
>بعد هذا الحديث القصير أَذَّنَ المؤذن لصلاة العشاء ودخل هذا الشاب الصلاة مع
>المصلين ، وسجد فى الركعة الأولى ، وقام الإمام بعدها ولم يقم أخونا المبارك بل
>ظل ساجداً لله فحركه من بجواره فسقط فوجدوا روحه قد فاضت إلى الله جل وعلا .
>
***********************************************>
>وهذا زوج نجاه الله من الغرق في حادث الباخرة سالم اكسبريس يحكي قصة زوجته
>التي غرقت في طريق العودة من رحلة الحج يقول: صرخ الجميع [[ إن الباخرة تغرق
>]] وصرخت فيها هيا اخرجي.
>
>فقالت : والله لن أخرج حتى ألبس حجابى كله
>
>فقال : هذا وقت حجاب !!! اخرجي!! فإننا سنهلك !!!.
>
>قالت : والله لن أخرج إلا وقد ارتديت حجابى بكامله فإن مت ألقى الله على طاعة
>فلبست ثيابها وخرجت مع زوجها
>
>فلما تحقق الجميع من الغرق تعلقت به وقالت استحلفك بالله هل أنت راض عنى ؟
>
>فبكى الزوج.
>
>قالت هل أنت راض عنى ؟
>
>فبكى.
>
>قالت أريد أن أسمعها.
>
>قال والله إني راض عنك.
>
>فبكت المرأة الشابة وقالت : أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله
>، وظلت تردد الشهادة حتى غرقت
>
>فبكى الزوج وهو يقول : أرجو من الله أن يجمعنا بها فى الآخرة فى جنات النعيم .
************************************************
>
>**وهذه أيضا....
>
>وها هو رجل عاش أربعين سنة يؤذن للصلاة لا يبتغى إلا وجه الله ، وقبل الموت مرض
>مرضاً شديداً فأقعده فى الفراش ، وأفقده النطق فعجز عن الذهاب إلى المسجد ،
>فلما اشتد عليه المرض بكى ورأى المحيطون به على وجهه أمارات الضيق وكأنه يخاطب
>نفسه قائلاً يارب أؤذن لك أربعين سنة وأنت تعلم أني ما ابتغيت الأجر إلا منك،
>وأحرم من الأذان فى آخر لحظات حياتي. ثم تتغير ملامح هذا الوجه إلى البشر
>والسرور ويقسم أبناؤه أنه لما حان وقت الآذان وقف على فراشه واتجه للقبلة ورفع
>الآذان فى غرفته وما إن وصل إلى آخر كلمات الآذان لا إله إلا الله خر ساقطاً
>على الفراش فأسرع إليه بنوه فوجدوا روحه قد فاضت إلى مولاها .
***********************************************
>
>**وهذه أيضا....ختامها مسك:
>
>وهذا شيخنا المبارك عبد الحميد كشك رحمه الله يقبض فى يوم أحبه من كل قلبه فى
>يوم الجمعة يغتسل ، ويلبس ثوبه الأبيض ، ويضع الطيب على بدنه وثوبه ويصلى ركعتى
>الوضوء ، وفى الركعة الثانية وهو راكع يخر ساقطاً فيسرع إليه أهله وأولاده ،
>فوجدوا أن روحه قد فاضت إلى الله جل فى علاه.
>
************************************************
>
>لقد أجرى الكريم عادته بكرمه أن من عاش على شىء مات عليه ومن مات على شىء بعث عليه.>
>"يارب يا الله ارزقنا حسن الخاتمة يارب العالمين"
منقووووووووووووووول
>