
أما في وصيتها التي كتبتها بخط يدها فجاء حرفيا
(( أحبائي إن الحياة وقفة عز فقط)) أنا لم أمت بل حية بينكم أتنقل..اغني..
ارقص..احقق كل آمالي.. كم أنا سعيدة وفرحة بهذه الشهادة البطلة التي قدمتها..
أرجوكم أقبل اياديكم فرداً فرداً لا تبكوني..لا تحزنوا علي. بل افرحوا اضحكوا
للدنيا طالما فيها أبطال.. طالما فيها آمال بالتحرير..أنني بتلك الصواعق التي طيرت
لحومهم وقذارتهم بطله...
أنا ألآن مزروعة في تراب الجنوب اسقيها من دمي وحبي لها...آه لو تعرفون إلى أي حد
وصلت سعادتي ليتكم تعرفون لكنتم شجعتم كل الذين سائرون على خط التحرير
من الصهاينة الإرهابيين.
مهما كانوا أقوياء إرهابيين قذرين, هم ليسوا مثلنا.. إنهم جبناء يطعنون من الخلف
ويغدرون، يتلفون شمالاً ويمينا هربا من الموت..
التحرير يريد أبطالاً يضحون بأنفسهم غير مبالين بما حولهم، ينفذون، هكذا تكون
ألأبطال...
إنني ذاهبة إلى أكبر مستقبل، إلى سعادة لا توصف، لا تبكوا عليّ من هذه الشهادة
الجريئة، لا، لحمي الذي تناثر على الأرض سيلتحم في السماء..
آه (( أمي )) كم أنا سعيدة عندما سيتناثر عظمي عن اللحم، ودمي يهدر في تراب الجنوب.
من اجل أن أقتل هؤلاء الأعداء الصهاينة و الكتائب نسوا بأنهم صلبوا مسحهم.. أنا لم أمت هذه
واحدة و الثانية ستأتي اكبر و ستليها ثالثة و رابعة و مئات العمليات الجريئة..
فضلت الموت من أن يغرني انفجار أو قذيفة أو يد عميل قذر، هكذا أفضل و اشرف
أليس كذلك..
ردوا على أسئلتي سأسمع بالرغم من أنني لست معكم، سأسمع لان صوتكم وضحككم الجريء
سيصل إلى كل حبة تراب سقيتها بدمي. وسأكون صاغية هادئة لكل حركة، لكل كلمة تلفظونها..
اجل هذا ما أريد ولا تغضبوا علي لأني خرجت من البيت دون إعلامكم...
أنا لم أذهب لكي أتزوج و لا لكي أعيش مع أي شخص بل ذهبت للشهادة الشريفة الباسلة السعيدة..
وصيتي هي تسميتي (( عروس الجنوب )).
***