ما أصاب أحرفك هذيان لحظيّ
ينتهي بانتهاء العاصفة
هذيانٌ
يصادفني كل يوم ألف مرّة
تلتهبُ الأفكار
وتذبُل المشاعر
تصغر الدنيا
وتكبر المأساة
فكلما جلست لوحدك وتألّمت مع نفسك ولنفسك
عندما يصغر كل حلم حاولت أن تحلمه
كلّما حاولت اجتياح قلاع الأماني فوجدت أن الأحلام ايضاً باتت تهرب منك
عندما تشعر أن الحب الذي يدفعك نحو الحياة هو حب مفقود
وأن الأمل الذي كان قد ولّى إلى غر رجعة
عندما تتلاشى كلّ ورقة أمسكتها لتكتب فيها
وعندما تُشبع وسادتك دمعاً وقهراً
عندما تحتاج صدر حنون تبثه أحزانك ،، فتجد حزناً وألماً وغدراً وصفعات قدرية متتالية
من القدر ومن البشر ومن نفسك أنت
عندما تصبح الحقيقة شعارٌ زائف لا يدركها الا القليل من الناس
وتجد أن القلوب التي أحببتها ما هي الا أشباح
تذكّر أنّك لست وحدك تمر بهذه المراحل
فأنا أمرّ بها يومياً
ولستَ وحدك من تُعاني منها
فأنا عانيتُ منها وأعاني
... !!! ...
ولكنّي أريدك ان تعلم أنه يتبقى في دنيانا شيئٌ ما
يستحق الحياة
أخي عاشق الليل
هذيان أحرفك
فاق الهذيان نفسه
ودقة تعبيراتك التي لمحتها خلف معاني الكلمات
تسرّبت داخل أحرفي
وفاضت قليلاً عليها
بهذيان ليس كأيّ هذيان
أخي عاشق الليل
أشكرك على هذه اللوحة