بدي ردك على كلام سيدك الرفاعي اللي عم ينقض نفسه بنفسه
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، وبعد
نشرت جريدة الوطن الكويتية مقابلة للشيخ يوسف الرفاعي ضمن ملف الصوفية في العدد رقم 11135 / 05581 – السنة 46 يوم الثلاثاء 4 محرم 1428 هـ الموافق 23 يناير 2007 ، وحصل في تلك المقابلة مغالطات من الشيخ يوسف الرفاعي حول التصوف والصوفية مما يشعر أنه الشيخ ليس له دراية كاملة عن التصوف أو أنه يحاول إخفاء بعض تلك الحقائق ، وسوف اذكر نص كلامه ومن ثم أعلق عليه . وهذا رابط المقابلة على جريدة الوطن الكويتية .
اضغط هنا
قال الشيخ يوسف الرفاعي : ((- لا يوجد شيء اسمه العقيدة الصوفية او المذهب الصوفي ))
قلت : كيف لا يوجد قد انفردوا عن باقي الامة الاسلامية بعقائد شتى مثل وحدة الوجود والحلول والاتحاد والحقيقة المحمدية .... الخ .
قال الشيخ : (( وانما ما حدث ان المسلمين يحبون الترقي في المسائل الروحية للوصول الى مرتبة المراقبة، ولذلك دائما ما يردد المتصوفة عبارة «الله خالقي.. الله ناظري.. الله مطلع عليّ» المسلم يظل يترقى في حياته عن طريق العبادات الى ان يصل إلى مرحلة يشعر عندها انه بحاجة الى ان يجالس الصالحين ويحضر مجالس الذكر ويزور الاموات من الصالحين، عند هذه المرحلة نستطيع ان نقول انه اقبل على الله ))
قلت : وهذه المرحلة التي يتكلم عنها الشيخ هي المرحلة الأولى للمريد حيث يردد الله خالقي ، ففي هذه يفصل ، ويقر بوجودين ، ثم يرتقي بالمقامات حتى لا وجود إلا الله وهي وحدة الوجود الغاية القصوى في التوحيد ، وعبر عن هذا الترقي الكمشخانوي بعبارة بسيطة فقال : (( ... والتحقيق لا معبود في الابتداء ولا مقصود في التوسط ، ولا موجود في الانتهاء )) [ جامع الأصول في الأولياء ص 302 ] .
وقال الشيخ : (( سلوك الصوفيين هو سلوك المسلمين فليس لديهم مساجد خاصة بهم او اذكار خاصة بهم بل لديهم زيادة في عدد الاذكار ))
قلت : هل حقا الشيخ يوسف أحد مشايخ الصوفية أو حتى يعيش في واقعنا المعاصر فضلا أن يكون له اطلاع على ما عند باقي الطرق الصوفية ، فقوله : (( فليس لديهم مساجد خاصة بهم )) ، ولكن لهم التكايا والزوايا الخاصة بهم وناهيك عن المساجد التي بنها المتصوفة على قبور من يعتقدون بهم الصلاح
أما قوله : (( او اذكار خاصة بهم )) ، فهذا يدرك بطلانه من لديه أدنى معرفة بالصوفية وطرقها بل لكل طريقة ذكر خاصة يؤلفه صاحب الطريقة ويلزم به مريده ، وقد خصص أبو الهدى الصيادي بابا في كتاب قلادة الجواهر في ذكر الغوث الرفاعي وإتباعه الأكابر اسماه : (( الباب السابع في أدعيته المباركة وأحزابه وصلواته على النبي صلى الله عليه وسلم ))
أبعد هذا يقال ليس لديهم ذكر خاصة بهم ؟؟!! فقائل هذا الكلام أما جاهل لا يعرف ما عند المتصوفة ، أو مدلس يدلس على الناس اعتمادا منه على أن غالب الناس لا يعرفون هذه المسائل عن الصوفية .
أما قوله : ((بل لديهم زيادة في عدد الاذكار )) ، أما الإعداد فالذي يحددها له شيخ الطريقة ، فالمريد يلتزم ما يحده له شيخ من عدد ، وقد يزيد المريد بالعدد إذا حد له الشيخ عدد كحد أدنى ، ولا أخال الشيخ يجهل هذا ، وهو الشيخ يوسف الرفاعي !!
وقال الشيخ : (( كل ما لدى الصوفية زيادة في الأوراد فهم يريدون ان يزيدوا من عباداتهم، فالانسان الصوفي يريد ان يقرأ حزب النصر إذا كان مظلوما وان يقرأ حزب الفتح إذا تأخر عليه الفتح وان يقرأ حزب الفرج إذا اتته مصيبة، الصالحون هم من ألغوا هذه الاحزاب كحزب البر وحزب البحر و حزب التحفة وحزب الغنية لمن يريد ان يستزيد ))
قلت : وهنا يناقض الشيخ يوسف نفسه ، فقبل قليل قال : ((او اذكار خاصة بهم )) ، والان يقول : (( كل ما لدى الصوفية زيادة في الأوراد )) ، فهذه الأوراد ألفها مشايخ الطرق الذين هم معظمون عند الصوفية أنفسهم . وهذا ورد ذكره الشيخ في موقعه الرسمي على الشبكة العنكبوتية : (( بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل وسلم وبارك على نورك الاسبق. وصراطك المحقق . الذي ابرزته رحمة شاملة لوجودك. وأكرمته بشهودك. واصطفيه لنبوتك ورسالتك . وأرسلته بشيرا ونذيرا وداعيا إلى الله إذنه وسراجا منيرا. مركز الباء الذائرة الاولية .وسر اسرار الألف القطبانية الذي فتقت به رتق الوجود . وخصصته بأشرف المقامات بمواهب الامتنان والمقام المحمود . وأقسمت بحياته في كتابك المشهود لأهل الكشف والشهود. فهو سرك القديم الساري. وماء جوهر الجوهرية الجاري. الذي احييت به الموجودات. من معدن وحيوان ونبات. قلب القلوب. وروح الارواح. واعلام الكلمات الطيبات. القلم الاعلى والعرش المحيط .روح جسد الكونين. وبرزخ البحرين. وثاني اثنين. وفجر الكونين . ابي القاسم ابي الطيب سيدنا محمد ابن عبداللهبن عبد المطلب عبدك ونبيك وحبيبك ورسولك النبي الامي. وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا . بقدر عظمة ذاتك. في كل وقت وحين . سبحان ربك رب العزة عما يصفون. وسلام على المرسلين والحمد الله رب العالمين ))
http://www.rifaieonline.com/adhkhar.html#الحزب%20السابع
وهذا يحتوى على عقيدة الحقيقة المحمدية ، وهي أن موجود هو نور النبي صلى الله عليه وسلم أو النبي صلى الله عليه نفسه ثمل خلقت الأكوان من نوره وتجد هذا ظاهرا في قوله : (( مركز الباء الذائرة الاولية .وسر اسرار الألف القطبانية الذي فتقت به رتق الوجود )) ، وهذا لتعلم أخي القارئ أن الشيخ يوسف لا يقول الحقيقة في أن أورادهم هي مجرد زيادة أعداد الذكر فقط بل تحتوي على عقائد ليس من عقائد المسلمين . وهذه صورة الورد المذكور من موقع الشيخ الرسمي

أما قوله : (( الصالحون هم من ألغوا هذه الاحزاب كحزب البر وحزب البحر و حزب التحفة وحزب الغنية لمن يريد ان يستزيد ))
قلت : إن كان يقصد بالصلحين أهل السنة والجماعة السائرين على منهج السلف الصالح ، نقول : نعم ولا يعترفون بأوراد الصوفية كلها التي في الغالب لا يفهم معناها ، أما إذا كان يقصد بالصالحين كبار الصوفية ، فهذه دعوى منه تحتاج إلى دليل ، فهذه الأحزاب ما زال الصوفية يطبعونا ويتداولونها بينهم ، فيكف ألغوها ؟؟!!
وقال الشيخ يوسف الرفاعي : ((- الصوفية تعود الى زمن النبي «صلى الله عليه وسلم» الذي أُمر ان يقوم الليل الا قليلا وبذلك فان المسلك الصوفي نشأ مع النبي «صلى الله عليه وسلم» الذي يعتبر الصوفي الاول ومثله كان الصحابة ))
قلت : يدرك بطلان هذا الكلام لكل عاقل ، لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم صوفيا يوما ، وأول من أطلق عليه أسم صوفي هو أبو هاشم الصوفي ؛ قال مصطفى الحنفي في كشف الظنون : (( وأول من سمي بالصوفي أبو هشام الصوفي المتوفى سنة 15 خمسين ومائة )) [ ص 414 / 1 ] .
أما أحمد الرفاعي مؤسس الطريقة الرفاعية فله رأي آخر ، وهو أن التصوف قبل الإسلام حيث قال في كتابه الشهير البرهان المؤيد : (( واختلف الناس في سبب التسمية وسببها غريب لا يعرفه الكثير من الفقراء وهو أن جماعة من مضر يقال لهم بنو الصوفة وهو الغوث بن مر بم أد بن طابخة الربيط كانت أمه لا يعيش لها ولد فنذرت إن عاش لها ولد لتربطن برأسه صوفة ، وتجعله ربيط الكعبة ، وقد كانوا يجيزون الحاج إلى أن من الله بظهور الاسلام ، فأسلموا وكانوا عباد )) [ البرهان المؤيد ص 18 ] .
فإذاً دعوة الشيخ يوسف الرفاعي أن النبي صلى الله عليه وسلم أول صوفي باطلة لا تمد إلى الحقيقة بصلة سواء على الواقع أو عند شيخ الطريقة الرفاعية أحمد الرفاعي .