الأخ صدام ,,, جميع الأخوة
لقد قلت سابقاً أنني لن أدخل في نقاش أشتم منه رائحة طائفية و نعرة عنصرية لكني وجدت أنه لا بد من المشاركة هنا .. يا أخي العزيز صدام ... لا أرى من كلامك غير حقد و كره للشيعة... مع العلم يا أخي العزيز أن الشيعة في لبنان هم من قام بإحتضان الثورة الفلسطينية هناك... هم من قام بفتح بيوتهم و قراهم للفدائيين ... يا أخي العزيز ... الصراع القائم حالياً بين الشيعة و السنة في العراق... هو صنيعة الإحتلال الأمريكي و أذنابه... هناك تيارات قومية تسعى لوحدة الوطن تحت راية واحدة و هذه التيارات تضم شيعة و سنة... و هناك تيارات تحرك من قبل الإحتلال و هي تسعى لفض النسيج العراقي إلى مكونات أولية ... إثنية و طائفية... هذه التيارات و بمساعدة من الإحتلال ترتكب المجازر بحق أبناء الشعب العراقي.
لقد تعرض العراق على مدى حقبات تاريخية لمحاولات عديد إستهدفت وحدة العراق و كانت منصبة بشكل رئيسي على إثارة النزعات الطائفية و العرقية في بلد تعددت طوائفه و عرقياته... لنعود قليلاً إلى الوراء... خلال ثورة العشرين ضد الإستعمار البريطاني قاتلت طوائف الشعب العراقي الإحتلال دون وجود لأي نعرات طائفية... كانت قيادة الثورة تتشكل من رموز عراقية (شيعية و سنية و غيرهم ) ...لم تنجح القوات البريطانية بفرض سيطرتها على البلد إلا بإعطاء العراق إستقلال إسمي مع إبقاء قواعد عسكرية بريطانية و الإستعانة بعميلهم الهاشمي .. الملك فيصل الذي أزاحه الفرنسسين عن الحكم في سوريا... على كل حال ... يمر العراق حالياً بمرحلة مظلمة من تاريخه و يحتاج جهود أبناءه لتوحيده و القضاء على كل دعاة الطائفية و التعصب الهدام و قبل شيء توحيد جهود أبناء العراق في التصدي للإحتلال الأجنبي و إزالته من أرض العراق.
بخصوص قيام صدام بضرب إسرائيل خلال حرب الخليج الثانية... صدام كان أحد اللاعبين في المنطقة و قد إلتقت مصالحه مع مصالح الولايات المتحدة لفترة معينة(التي كانت قد إتبعت سياسة الإحتواء المشترك لكل من إيران و العراق خلال الحرب العراقية الأولى... بمعنى أنها قامت بدعم العراق ظاهرياً في هذه الحرب و أمدت إيران بالسلاح من تحت الطاولة *من يذكر منكم فضيحة الكونترا غيت التي فضحت هذه السياسة في عهد حكومة ريغان الثانية.. هدفت سياسة الإحتواء المزدوج لإطالة أمد الحرب و عدم السماح لأي من الطرفين بحسمها سريعاً و ذلك لإضعاف الطرفين و إزالة التهديد الذي قد يشكلاه على إسرائيل)خرج العراق من الحرب مع إيران قوياً عسكرياً لكنه مثقل بالديون و إقتصاده يعاني من خدمة فوائد الديون... كانت مطالبة الكويت (و قد حركت من قبل الولايات المتحدة) بديونها المستحقة على العراق بعد إنتهاء الحرب تضع عبئاً إضافياً على العراق.. و هنا جاءت الإشارة للعراق من قبل الولايات المتحدة عن طريق سفيرتها في بغداد في لقاء عقد مع صدام عشية الحرب بأن الولايات المتحدة(التي كانت تسعى لإيجاد موطىء قدم لها في المنطقة بالإضافة لأسطولها الخامس الذي كان يتواجد في المتوسط و الخليج) لن تتدخل في حال قام العراق بغزو الكويت.
لقد قام صدام بضرب إسرائيل مراهناً على تحرك الشارع العربي (الذي أثبت موته) و خرق التحالف الذي ما كان له ان يكون دون مباركة و المشاركة المباشرة لجيوش عربية. دخول صدام للكويت و ما نتج عنه لاحقاً من تدميرالعراق و غرس قواعد أمريكية في لخليج العربي.. و مروراً بالإحتلال المباشر و تدمير الدولة العراقية و محاولات التفتيت للنسيج العراقي... يحمله مسؤولية كل ما حصل ...
إستعمال ألفاظ و عبارات تثير الإشمئزاز... كالرافضي و عبد اللات ... لوصف رجل من طراز حسن نصر الله الذي قام و يقوم طول الوقت بالتركيز على عروبة و وحدة لبنان ... الذي إستطاع أن يقود رجال المقاومة اللبنانية إلى النصر في حربهم للدفاع عن أرض لبنان... (لو قاوم فيلق واحد من الجيش العراقي مقاومة مئات المقاتلين من حزب الله و المقاومة اللبنانية لكان العراق ما زال عراقاً ) ... حزب الله الذي رفع بندقيته منذ البدايات ضد الإحتلال و فقط ضد الإحتلال.. لم يشارك في الحرب الأهلية اللبنانية لم يشارك في حصار المخيمات... (و للتاريخ المرة الوحيدة التي رفع فيها حزب الله سلاحه بوجهة غير وجهة الإحتلال كانت ضد حركة أمل خلال حصارها للمخيمات الفلسطينية من 1985 إلى 1987).. لا يستطيع أياً كان أن يقوم بالتهجم على ظاهرة عربية ولدت من عمق المأساة و الإنقسام و فتاوي شيوخ النفط ... أخي صدام.. لا أظنك تتفق مع الحثالات التي أفتت بتحريم حتى الدعاء بالنصر لمقاتلي المقاومة اللبنانية... لا أريد كما قلت سابقاً الدخول في نقاشات تكون فيها الطائفية هي النزعة المسيطرة لكني أضطررت هنا.