ابنتا يهودي فرنسي تتمسكان بالحجاب
الأختان المحجبتان
باريس - هادي يحمد - إسلام أون لاين.نت/ 24-9-2003
أثار قرار طرد الأختين الفرنسيتين "ليلى" و"لمعى" ليفي اليوم الأربعاء 24-9-2003 من مدرستهما؛ بسبب تمسكهما بلبس الحجاب..موجة من التعاطف من قبل زملائهما، فيما أعرب عدد من قيادات الجالية المسلمة عن قلقهم من إمكانية إصدار قانون يمس حق الأقلية المسلمة في ممارسة عقيدتها بكل حرية.
فقد قررت إدارة معهد "أوبرفيلي سانت ديني" بشمال باريس منع الأختين "ليلى" و"لمعى" (18 سنة و16 سنة) من دخول المدرسة ابتداء من يوم الأربعاء 24-9-2003 بسبب تمسكهما بلبس الحجاب، فيما تظاهر حوالي 80 تلميذا أمام باب المدرسة مساندين الأختين ليلى ولمعى ورافعين لشعارات عدة؛ من قبيل
"المدرسة للجميع"، "ولا للتمييز"، و"الحرية للمحجبات".
واعتبرت إدارة المدرسة أن الحجاب الذي دخلت به الأختان "غير لائق"، وقالت: إنها اقترحت على الأختين "تخفيف حجابهما وإبانة مقدمة الشعر( !!!! )، غير أنهما رفضتا".
ومن المفارقات أن "ليلى ولمعى ليفي" هما ابنتا يهودي فرنسي يدعى "لورون ليفي" تزوج من جزائرية مسلمة من منطقة القبائل، غير أنهما افترقا منذ مدة، فيما بقيت الأختان بصحبة والدهما الذي يعرف نفسه بأنه "يهودي لا علاقة له بالدين".
وفي تصريحات خاصة لشبكة "إسلام أون لاين.نت" قالت "ليلى ليفي": عائلتي غير متدينة باستثناء أمي ذات الجذور المسلمة؛ فأنا وأختي لمعى لم نتعرض لأي ضغوط من أي مكان لارتداء الحجاب"، وأضافت ليلى أنه "اختيار شخصي نتمسك به، والضمان في ذلك حرية المعتقد التي يضمنها الميثاق العالمي لحقوق الإنسان الذي يدرس في فرنسا".
وقد اعتبر الأب لوران ليفي من جهته "أنه على الرغم من عدم إيمانه بأي ديانة؛ فإنه يساند حق ابنتيه في ارتداء الحجاب"، وأضاف أنه رغم عدم اقتناعه بالحجاب فإن قضية ليلى ولمعى كشفت له بعض التطرف العلماني .
وتأتي قضية "ليلى ولمعى ليفي" في الوقت الذي تشهد فرنسا فيه جدلا محتدما حول سن قانون يمنع الحجاب في فرنسا، وخاصة أن لجنة "ستا سي" الحكومية قد بدأت بالفعل في الاستماع إلى مسؤولي الأحزاب والأديان والجمعيات الذين أكد معظمهم عدم اعتراضه على سَن قانون يمنع الحجاب في المدارس؛ الأمر الذي دفع العديد من قيادات الجالية المسلمة إلى التأكيد على أن المسلمين سيدافعون بكل حرية ونضج عن حقهم في ممارسة معتقداتهم.