
قد أمر الله أطهر النساء وأبعدهن عن الفتنة ( وهن زوجات النبي صلى الله عليه وسلم رضي الله عنهن ) في زمن فيه الرجال أطهرهم وأبعدهم عن الفتنة ( وهم الصحابة رضي الله عنهم )
أمرهن بعدم الخضوع في القول وأن يقلن قولاً معروفا .
فكيف الحال في زماننا وقد كثرت الشهوات وتنوعت وأتت من كل حدب وصوب ؛
تجر إلى مكانك جيوشها إلا أن يشاء الله .
فقال الله تعالى " فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولا معروفا"
أي لا تتكسر إحداكن في مخاطبتها للرجال ، وقلن كلاماً معتدلاً في مادته وبلسان
معتدل في كيفيته .
والآية تشمل عموم النساء ، وعلة التحريم في القول : منع الفتنة ، حتى لا يطمع
من في قلبه مرض الشهوة .
وإذا نظرنا في الكتابات نجد أن العلة ذاتها قد تحصل من المكتوب ، بل أحياناً
قد يكتب ما يستحى قوله !
فتكتب أحداهن وهي تخاطب الجميع من رجال ونساء المنتدى
( ************ )
فهل هذا من الخطاب المعتدل السوي ؟!
وهل ينظر لهذه الكاتبة على أنها متمثلة لأمر الله تعالى ؟!
بل إنها قد تعطي إشارة لضيعف النفس للتحرش بها وهي لا تعلم .
وإن كانت هي لا تقصد ذلك ، ولكن ما أدرى العابث عما في القلوب .
وحسبها خطأ أنها لم تمتثل أمر الله بترك الخضوع في القول .
فما ضرك أختي .. لو كتبتي كلاماً معتدلاً ، لا تميع خطاب فيه ولا تكسر لهجة ؛حصل منه المطلوب وسددت الباب في وجه الخائن المرتقب الذي يطمع ويتربص أن يوقعك في حبائله ؟! .
بل إن الكتابة السوية مما يزيدك حشمة ونقاء وسمواً عن التبذل وإراقة ماء
العفاف . فما أجمل امتثال أمة الله لأوامر الله .
فأمر الكتابة يرجع لضوابط شرعية ، قال الله تعالى : "وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا"[الأحزاب:36].
وليس هذا الحال يعمم على كل كاتبة .... بل إن هناك من الفاضلات من هي أسوة
حسنة لبنات جنسها تراقب الله فيما تكتب وتذر نحسبهن كذلك والله حسيبهن .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وفق الله الجميع لهداه وجعل عملنا في رضاه .
اخوكم // ZELDA