وطني ... لماذا باتت فيكَ أخبار الموت كقهوة الصباح نرتشفها على عجل وننصرف إلى أعمالنا؟...
وطني... لقد بات فيك التصريح بأفكارنا لعبة موت حتمية...فإما الصمت وإما يا رفاقي لملموا أشلائي...
يا وطناً...إتقنا فيه اليتم..والإنتظار على لائحة القتل المدونة في يوميات قاتل مأجور...
يا وطني... تقطف أحبتك الواحد تلو الأخر..
ويترك سياجك مهمشاً ليدخل منه الديب...ويقطف مساحة جغرافية خالية من المضمون...
وطني... ترتسم في مخيلتي صورة عبثية عن الموت المجنون، الذي يثور فجأة، ليخرج الأحياء من جسد اعزل ينوء تحت وطأة قضية عاش في صميمها ومات لأنها توحدت فيه...
يا وطناً يرووا جوعهم بلحم أبنائك المتناثر والدم المنهدر...
هم كواسر... يفقوأ أعيننا كي لا يروا الحب فينا لأنهم ادمنوا ألوان الشمس المنطفئة...
ويحملقون بوجوهنا المقهورة...المحفورة بتعب سنين النضال...
يا وطناً قسموا قلبه قطعاً ، ألصقوها على جدران المدينة العابقة برائحة الوداع الأخير والجراح التي ما زالت ندية ...
يا وطناً لم أختره لكنني مجنون بعشقه كعاشق مجنون بحبيبته...
وطني...يبكي في عرس الشهيد...يزغرد مع النساء...يرش الورد والأرز
على النعوش المرفوعة فوق أكتاف أبنائه الأبرار...
يا وطني... شيدوا لنا مقابر جماعية ننقل إليها في قاطرة ترشح جثث بريئة...
نفذ فيها حكم الإعدام...
وطني...!!!!!!!!
من ماذا جبلت ... ومن ماذا تكونت...؟
حتى تمتلك كل هذا الصبر...وتتحمل كل هذه الآلام؟
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
وطني ...
لا تجيب لقد عرفت الجواب