لذكرى طفل صديق سقط ... للطفل بهاء البحش في ذكراه الرابعة
صديقي الصغيرسقط بالأمس...
كان فقط في الثالثة عشرة... كان اسمه بهاء
بهاء الطفل القادم من عمق نكبتنا...
ولد ليموت...
كانت المسافة بين يوم الولادة و يوم الرحيل...
أقصر من كلمة...
نعم ... سقط بهاء الصغير
بهاء لم يكن بطلاً
كان مجرد طفل أخر..
طفل أراد يحيا أيام الطفولة...
لم يسعفه رصاص القناص...
سقط بهاء...
في اليوم التالي... كان بهاءأ أمامي...
كان يطل علي بعينيه الخضراوين ...
هناك على جدار المدرسة
كانت عيناه .. عينا طفل سقط...
استفزتني الكلمات
...شهيدنا البطل..
ابن كذا و كذا ...
بطل كذا و كذا...
بهاء الصامت في صورته ينفجر غيظا...
لم أكن بطلاً ...
لا لم أكن غير طفل سقط سهواً...
ما كنت غير طفل حلم بلعب الكرة على ملعب عشبي أخضر ...
و ملعب حينا لونه أحمر...
ملأني غضب الطفل بهاء...
تقدمت من الجدار أبقيت على عيني بهاء...
و مزقت الشعار.. و الكلمات ... و النفاق...
و دونت بقلمي تحت الصورة...
بهاء الطفل ... الحالم...
و ركضت... بكيت ...
حضنت الشاهد... وداعاً يا صغير...
وداعاً أيها الطفل بهاء