عندما يُصبح الجرح أكبر من مساحة الجسم .. !! فمن أين نتوجَّع .. ؟ ومن أين نصيح .. ؟
عندما تصبح القضية أوسع من خارطتها .. ! فكيف نتحدثُ عنها .. ! وكيف نرسمُها ..؟؟
فلسطين من عجزنا وبؤسنا ارتكست كلماتنا عاجزة بائسة .. ورحلت مفردات العزَّة والشُّموخ عنَّا إذ لم تجد مرآتها في واقعنا .. فلسطين .. وآه .. ليس من حقِّنا أن نتحدث عنكِ ونحن ما زلنا في أوحالنا نتراشق همومنا الصغيرة .. لقد أصبح كلامنا مملاً !! لقد أصبح مخجلاً .. !! ونحن نرى أبطالك يسطرون العزَّة والكرامة ويعيدون كتابة المجد من جديد ..
آه وألف آه ... وماذا سيفعل التحسر والحزن !! أمام شلال الدم النازف في بيت حانون المنكوبة ..
شوارع حزينة وسماء فقدت زُرقتها... أحلامٌ في مهدها ماتت.. مصَّاصات حليب اغتيلت وبيوت على ساكنيها هدِّمت... سيلٌ من قطرات الدم يستوقفك معلناً عن رائحة موت مرت من هنا.[/FONT]
[FONT=AGA Aladdin Regular]لا الطريق هي الطريق ولا الأشياء هي الأشياء... فراش العمر تطاير وألعاب الطفولة قضت نحبها.. ومستشفيات غصَّت بالجرحى والشهداء ولم يَعُد هناك متَّسع لديها لاستقبال المزيد من الدماء...
"تلذذوا بصراخنا وبأشلائنا.. حسبنا الله ونعم الوكيل"
