بسم الله الرحمن الرحيم
هنية: لن نقف مكتوفي الأيدي وسنقطع الطريق على كل من يخطط لصراع داخلي
هنية: لن نقف مكتوفي الأيدي وسنقطع الطريق على كل من يخطط لصراع داخلي

هنية يختتم جولته العربية والإسلامية الناجحة ويعود إلى غزة
أدان إسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني بشدة جريمة اغتيال القاضي بسام الفرا بخان يونس (جنوب قطاع غزة)، والقيادي في حركة "حماس"، على أيدي مسلحين مجهولين،بعد قتل الاطفال الابرياء على ايدي مجهولين مؤكداً على أن الحكومة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام ظاهرة الفلتان الأمني، متعهداً بإلقاء القبض على مرتكبي جرائم القتل.
واعتبر هنية، في مؤتمر صحفي عقده في العاصمة السودانية الخرطوم، في ختام جولة عربية وإسلامية قام بها، إن ظاهرة القتل على خلفية سياسية "هي ثقافة غريبة على السلوك الفلسطيني، ولا تعكس الصورة الناصعة للشعب الفلسطيني، وتهدف إلى حرف المسار الفلسطيني عن بوصلته وهي الاحتلال"، متوعداً بقطع الطريق على "كل من يخطط لصراع فلسطيني – فلسطيني".
وقال رئيس الوزراء الفلسطيني "ليس إننا فقط ندين ونستنكر بشدة هذه الجرائم؛ بل أيضاً نشدد على أن الحكومة لن تقف مكتوفة اليدين إزاء ذلك، ووزارة الداخلية تتابع عن كثف هذه الجرائم، ونأمل أن تلقي القبض على هؤلاء القتلة لتقديمهم للعدالة ووضع حد لهذا الاستهتار بالدم الفلسطيني"، مشيراً إلى تحركات تقوم بها وزارة الداخلية، لا سيما وأنها تمكنت من إلقاء القبض على بعض من ارتبكوا جرائم قتل، وهناك من هم رهن الاعتقال.
ورأى رئيس الوزراء الفلسطيني أن الحل الشامل لحالة الفلتان الأمني تكمن في "احترام إرادة الشعب الفلسطيني، واحترام خياراته الديمقراطية، ووقف التحركات الأمنية على الأرض، التي تقطع الطريق على صلاحيات وزارة الداخلية"، مشدداً على ضرورة عدم فرض القضايا بمنطق وعنصر القوة، "فهذا منطق مرفوض وغير مقبول، هناك مؤسسة وحكومة وعلى الجميع احترام إرادة الشعب في الداخل وفي الخارج".
وأكد إسماعيل هنية على أن مصطلح "الحرب الأهلية" لا يوجد في القاموس الفلسطيني أو تركيبته، موضحاً أن الشعب الفلسطيني أمام احتلال، وأمام عدوان، كما أن أمامه قضايا كبرى كالقدس واللاجئين والأسرى والجدار والمستعمرات، "وبالتالي نحن لسنا متفرغين لصراعات داخلية".
من جهة أخرى؛ أعلن هنية موافقة السودان على تقديم عشرة ملايين دولار مستعجلة إلى الشعب الفلسطيني، وذلك "كترجمة عملية مباشرة للقرار العربي بكسر الحصار المفروض فوراً على الفلسطينيين"، مشيراً إلى "وعود سودانية خيرة على أي صعيد يمكن أن يخدم الشعب الفلسطيني".
وأشار رئيس الوزراء الفلسطيني، الذي سيعود إلى قطاع غزة عقب انتهاء زيارته للخرطوم، إلى أن جولته العربية، التي شملت مصر وقطر وإيران والبحرين والسودان، حققت ما كان يأمل منها، لا سيما بشأن كسر الحصار عن الشعب الفلسطيني، مشدداً على أن الحكومة لن تبقى صامتة على الحصار، لا سيما في ظل التواطؤ الدولي على الشعب الفلسطيني، مؤكداً أن هناك "خطوات واسعة على طريق كسر الحصار ومحاولة إيجاد معالجة لموضوع الرواتب".