يسيطر الإحباط على الشارع الفلسطيني وذلك في ظل اتساع رقعة الإجراءات العسكرية الاسرئيليه التي اصطلح على تسميتها بالإجراءات ألعقابيه , التي تمثل الحواجز صورتها الحقيقية , وتعتبر مدينه نابلس نموذجا صار خا على بشاعة الحواجز التي أصبحت تقض مضاجع من يعيرونها بشكل يومي وخاصة حاجزي ( حواره وزعتره) حيث غيرت هذه الحواجز مجرى حياة الناس وخاصة الموظفين الذين دفعتهم المعاناة المستمرة واليومية إلى الاستقرار بعيدا عن نابلس بهدف الخلاص من نار الحواجز التي ما زال لهيبها مستعرا منذ بدء الانتفاضة .ويقول المواطن علي أبو عرب انه اضطر إلى استئجار بيتا في رام الله كي يساهم في وقف نزيف هدر الكرامة الفلسطينية عبر الحواجز خاصة وأنه لم يتجاوز عقده ( الثالث) كما دفعته نار الحواجز إلى تقليص زيارته لأسرته في نابلس كل أسبوعين أو ثلاثة أسابيع حتى لا يكتوي هو وزوجته بنار ( الحقد) الذي يمارسه الجنود عبر هذه الحواجز حيث وصف على ما يجري على حاجز حواره جنوب نابلس بين الفترة والأخرى انه بمثابة مسلخ للكرامة الفلسطينية ويذبح فيه الإنسان الفلسطيني ألف مره مع كل استفزاز إسرائيلي. ويقول علي ان صغر سنه أوقعه فريسة لمزاجيه هذا الجندي وتلك المجندة, ففي كل مره يخضع لوجبات من الذل تختلف عن سابقاتها فتارة يطلبون منه خلع سترته وأحيان أخرى يطلبون منه نزع حزام بنطا له وتارة أخرى خلع حذائه ورفع الملابس عن جسده وما يرافق ذلك من تفتيش للحقائب والإغراض ألشخصيه بصوره مهينه للكرامه وتجرح فيها أحاسيس البشر رائد شموط قال معلقا على أزمة الحواجز انه قطع ثلاثة بلدان في (9 ساعات ) حتى وصل إلى أبو ظبي عندما اندفع لزيارة أقارب له، في الوقت الذي احتاج إلى (10ساعات) من اجل الوصول إلى رام الله. في إشارة إلى سيل المعاناة وتعقيدات المرور عبر الحواجز من مدينه إلى أخرى, وخاصة تنقل المواطنين من نابلس إلى خارجها.ويذكر إن الإجراءات الجديدة والتوسعات الاخيره التي تجري في محيط حاجز حواره لا تبشر بخير إزالة هذه الحواجز على المدى القريب, فمن يعبر هذا الحاجز يخيل له إن حاجز حواره سيتحول إلى معبر رسمي شبيه بمعبر ايرز المقام على مداخل غزه وتسيطر على سكان نابلس حالة من التشاؤم بالانفراج القريب في ظل مشاهداتهم لماكينة الاحتلال التي لم تتوقف منذ شهور لتغيير معالم حاجز حواره فالعديد يعتقدون إن الإجراءات الاسرائيليه الجديدة حول حاجز حواره سوف تزيد من معاناة الناس على الرغم من الأحاديث الجانبية التي تقول إن الإجراءات في الحاجز ستكون اقل إذلالا عبر افتتاح المسارب الجديد ه التي سيتم افتتاحها هناك على غرار ما يجري من الاجراءت عبر حاجز زعتره.السلام بمنظور سكان نابلس يكون انعكاسا لما يجري عبر الحواجز فهل الأيام القادمة ستكون على موعد مع انفراج سياسي يساهم في إزالة الحواجز ويخلص المواطن من عذاب القهر اليومي يلازمه في حله وترحاله. ام ان الامور ستبقى على حالها .